مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
310
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
« هو خير من أن يناموا عنها » « 1 » ، بل يستحبّ تمرين الطفل على النوافل وقضائها « 2 » . ثمّ إنّه لا منافاة بين كراهة إدخال الصبيان المساجد كما هو المشهور « 3 » ؛ وذلك لما رواه عبد الحميد عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : جنّبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم » « 4 » . وبين تمرينهم على الإتيان بها ولو في المسجد ، وذلك أنّ النصوص تقيّد بمن لا يوثق به من الأطفال « 5 » ، أو تختصّ بالصبي الذي يخاف منه التنجيس « 6 » . قال المحقّق النجفي : « وقيّده بعضهم بمن يخاف منهم التلويث دون غيرهم ممّن يوثق بهم ؛ فإنّه يستحبّ تمرينهم على إتيانها ، ولا بأس به ، إلّاأنّه ينبغي إضافة مخافة ما ينافي توقير المسجد من اللعب ونحوه ، أو أذيّة المصلّين ونحو ذلك إلى التلويث » « 7 » . ويستظهر من عبارته أنّ التربية الدينية لبناء شخصية الأطفال في جوّ الإيمان تستلزم اصطحابهم مع أوليائهم إلى المساجد للتدرّب على القيام بالصلاة عن مواظبة . ولعلّه من هذا الباب اصطحابهم إلى الاجتماعات الدينية كصلاة الجمعة ، قال العلّامة الحلّي : « يستحبّ إحضار الصبي الجمعة للتمرين ، كما يمرّن بالعبادات ، خصوصاً المراهق » « 8 » . أمّا الصوم فذكر جماعة أنّ مبدأه سبع سنين مع الطاقة ، وقال آخرون : إذا بلغوا تسع سنين . والسبب في اختلاف الأقوال اختلاف الروايات : منها : ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّا نأمر صبياننا بالصيام إذا كانوا بني سبع سنين بما أطاقوا من صيام اليوم ، فإن كان إلى نصف النهار أو أكثر من ذلك أو أقلّ ، فإذا غلبهم العطش
--> ( 1 ) الوسائل 4 : 21 ، ب 4 من أعداد الفرائض ، ح 1 . ( 2 ) المنهاج ( الحكيم ) 1 : 280 ، م 19 . المنهاج ( السيستاني ) 1 : 249 ، م 735 . ( 3 ) الروضة 1 : 219 . المدارك 4 : 401 . ( 4 ) الوسائل 5 : 233 ، ب 27 من أحكام المساجد ، ح 2 . ( 5 ) البحار 83 : 349 ، ذيل الحديث 2 . ( 6 ) جامع المقاصد 2 : 149 . المسالك 1 : 329 . المدارك 4 : 401 . ( 7 ) جواهر الكلام 14 : 113 . ( 8 ) التذكرة 4 : 86 .